الشيخ الكليني

15

الكافي ( دار الحديث )

قُلْتُ : أَ تُسَمِّيهِنَّ لِي « 1 » جُعِلْتُ فِدَاكَ « 2 » ؟ فَقَالَ : « الصَّلَاةُ ، وكَانَ « 3 » النَّاسُ لَايَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلَاتِهِمْ « 4 » . ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ « 5 » صَلَاتِهِمْ . ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، بَعَثَ إِلى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرى ، فَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ . ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : أَخْبِرْهُمْ مِنْ « 6 » حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ « 7 » صَلَاتِهِمْ وزَكَاتِهِمْ وصَوْمِهِمْ . ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ ، وإِنَّمَا أَتَاهُ ذلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي » وكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ « 8 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ عِنْدَ ذلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أُمَّتِي حَدِيثُو « 9 » عَهْدٍ « 10 » بِالْجَاهِلِيَّةِ « 11 » ، وَمَتى أَخْبَرْتُهُمْ بِهذَا فِي ابْنِ عَمِّي ، يَقُولُ قَائِلٌ ، ويَقُولُ قَائِلٌ - فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ

--> ( 1 ) . في « ج » : - / « لي » . ( 2 ) . في حاشية « بر » : « جعلني اللَّه فداك » . ( 3 ) . في « ض » : « فكان » . ( 4 ) . في الوافي : « الصلاة » . ( 5 ) . في حاشية « ج » : « عن » . ( 6 ) . في « ف » : « عن » . ( 7 ) . في « ف » : « عن » . ( 8 ) . في « ب ، ه ، ف » وشرح المازندراني : - / « بن أبي طالب » . وفي الوافي : « إنّما كان كمال الدين بولاية عليّ عليه السلام لأنّه‌لمّا نصب للناس وليّاً وأقيم لهم إماماً صار معوّلهم على أقواله وأفعاله في جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ، ثمّ على خليفته من بعده ، وهكذا إلى يوم القيامة ؛ فلم يبق لهم في أمر دينهم مالايمكنهم الوصول إلى علمه » . ( 9 ) . في الوافي : « حديث » . ( 10 ) . في « ب ، ج » وحاشية « بف » : « العهد » . ( 11 ) . « الجاهليّة » : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل باللَّه ورسوله وشرائع الدين ، والمفاخرة بالأنساب ، والكِبْر والتجبّر ، وغير ذلك . النهاية ، ج 1 ، ص 323 ( جهل ) .